محمد بن زكريا الرازي
97
الحاوي في الطب
من « اختصارات حنين » : يؤخذ الأفتيمون فيدق ويعجن مع دقيق شعير وخل خمر ويعمل منه نفاخات ويدمن شمها في كل حين فإن فيه نفعا عظيما وينفع أكل لحم الماعز وإدمانه من بين سائر اللحوم فإنه يخفف العلة أو يؤخذ مخ ساق الجمل فيذاب مع دهن ورد ويمرخ به الأصداغ وفقار الرقبة والصدر والظهر والمعدة فإن فيه نفعا عظيما وهو مجرب ، ويسقى المريض غدوة وعشية من زبد البحر ويسقى من الجعدة فإنها تفعل بخاصية فعلا عجيبا أو يؤخذ جلد من جبهة حمار ويعمل منه سيرا ويلبس سنة تامة على الجبهة ويبدل كل سنة فإنه مجرب نافع من النوبة ، ويطعم العليل لحم حمار أهلي كل شهر مرة في أوله ويسقى من الأقحوان الأبيض فإن فيه خاصية عجيبة سريقة « 1 » . أريباسوس ، قال : في حال النوبة قوّم أعضاءهم المتشنجة وامرخها إما بالدهن وأدخل ريشة من حلوقهم وقيئهم وعطسهم فإن لم يفيقوا بهذه فإن العلة صعبة رديئة ، وفي وقت الراحة افصدهم فإن لم يكن فصدهم فضع ضماد الخردل على أطرافهم وعلى الأعضاء التي يصعد منها . وإذا عسرت الإفاقة فاسعطه بجندبادستر وخل وحلتيت ، وفي وقت النوبة احقنه بقنطوريون وحنظل وأسهله كل أسبوع مرة بشحم الحنظل والخربق ويعظم نفع حجامة الساق إذا أدمنت وتعليق الفاوانيا ، ومما يعظم نفعه الغاريقون والساساليوس والزراوند المدحرج وحب الفاوانيا إذا شرب بالماء . الساهر ، قال : أجود ما يكون الفاوانيا الذي يشم ويعلق إذا كان رطبا بعد ، وينفع من الصرع العاريقون والساساليوس والحسى والزراوند المدحرج ، فأما الكبار فعالجهم بالقيء والإسهال والأدوية المبدلة للمزاج ويتخذ للصبيان نفاخة من هذه يدمنوا شمها ويعلق منها مخنقة عظيمة في رقابهم ويبخروا بها أيضا . روفس ، قال : إذا عرض الكابوس فبادر بالقيء والإسهال وتلطيف التدبير ونفض الرأس بالعطوس والغرور ثم اطله بالجندبادستر ونحوه لئلا يصير إلى الصرع ، قال : وذلك في « كتابه إلى العامة » . وفي « كتابه في الماليخوليا » ، قال : ظهور البرص في أصحاب الصرع دليل عظيم على البروء وإذا ظهر خاصة في الرأس والحلق والرقبة . تياذوق : شمع ثمانية تفسيا مثقالان جندبادستر ثلاثة فربيون مثقال زيت ما يكفي أذبه واسحقه حتى يصير مرهما ، اطله على العضو الذي يصعد منه الصرع وعلى الرأس إذا كانت الآفة منه . سرابيون : إذا كان الصرع بالانفراد « 2 » الدماغ نفسه كان معه ثقل في الرأس ودوار وظلمة للبصر وعسر حركة اللسان والعين وصفرة الوجه والعين وحركة اضطراب في اللسان ،
--> ( 1 ) كذا ولعله سريعة . ( 2 ) كذا وينبغي زيادة في هنا .